ارجاء ذلك الى ما بعد حسم الصراع. ونحن نعلم جميعا ان زيادة حجم
الانفاق تعد مفتاح الاسراع بهذه الحالة من الانتعاش غير المألوف.وفوق
ذلك كله، عادت عمليات النصب والاحتيال في قطاع الشركات مرة اخرى لتحتل
نصيبا وافرا من الاخبار.
فقد أصدرت اللجنة المشتركة الخاصة بالضرائب التابعة لمجلس الكونغرس
تقريرا جديدا عن فضيحة شركة انرون التي وصفها تشارلز جراسلي، رئيس
اللجنة المالية التابعة لمجلس الشيوخ بأنها «أكبر مهزلة عرفتها الشركات
خلال قرن».
ومما توصل اليه التقرير من نتائج بشأن تلك الفضيحة يبين ان شركة انرون
قامت بممارسات خداعية وانتهاكات ضريبية لتحصل على ملياري دولار اميركي
في صورة اعفاءات ضريبية مصطنعة.
ودعت الشركة لأكبر 200 موظف بها 4,1 مليار دولار عام 2000 في صورة
خيارات اسهم ورواتب، وهو المبلغ الذي يزيد عن الارباح الصافية للشركة
خلال العام نفسه بالكامل.
ويذكر هذا التقرير، بشكل يثير الغثيان، بتلك الانتهاكات الاستفزازية
التي ارتكبتها بعض الشركات في ذروة النمو الاقتصادي، كما انه يعتبر
نداء لحث المشرعين على الانتباه ومعرفة ان هناك حاجة الى القيام
بالمزيد والمزيد لمنع حدوث أي حالات احتيال اخرى. وفي الوقت الذي مضى
16 شهرا منذ الكشف عن هذه الفضيحة، لم يتم حتى الآن اعتقال مسئول واحد
من مسئولي انرون.
من الصعب ان يتذكر المرء وقتا اصعب من ذلك الذي تمر به الاسواق حاليا
فعلينا ان نعود بالذاكرة الى اوائل السبعينيات كي نجد أمرا مشابها. ففي
تلك الفترة، واجهت أميركا أول حظر تفرضه اوبك، وواجهت حرب اكتوبر 1973،
وفضيحة ووترجيت والاعوام الاخيرة لحرب فيتنام.ويوضح جيف هيرشي، صاحب
تقويم مضاربي البورصة، في هذا الشأن، قائلا ان مؤشر داو جونز تأرجح بين
500 و1000 نقطة خلال 12 عاما، وهو مدى يصفه هيرشي بأنه مدى كبير للغاية
من التأرجح ولكنه جانبي، ويتوقع هيرشي ان تمر الاسهم بحالة مشابهة في