مع الجيش الاسرائيلي. كما انها تشرف على نشاطات التصدير العسكرية
وتدعمها بما يتماشى مع السياسة الحكومية.
غير أن الزيادة في العقود الموقعة تتناقض بشكل واضح مع الطلبيات
المحلية وتبتعد كثيرًا عن النسبة العادية للنماذج العسكرية الغربية.
ويستحوذ سوق التصدير على 75% من مبيعات الصناعة العسكرية بينما يستحوذ
السوق المحلي على 25% فقط. ويتضمن السوق الأخير مبيعات للجيش
الاسرائيلي والشرطة وجهاز الأمن العام.
والشيء المتمم لحالة اللاتوازن هذه هو حالة الاقتصاد الاسرائيلي
وتأثيرها على الميزانية الدفاعية ومضامين المساعدات العسكرية الاميركية
المستقبلية لها.
وإلى جانب مفهوم «قداسة الأمن» الذي هو جزء لا يتجزأ من تطور دولة
إسرائيل فإن وتيرة التنافس التي يحددها اقتصاد عالمي متراجع والوضع
السياسي بعد 11 سبتمبر 2001، وهذه الأفكار توفر المفتاح الأساسي لفهم
تطور الصناعة العسكرية الاسرائيلية والتناقضات الكامنة ضمنيًا فيها.
غير أن الاقتصاد الاسرائيلي يعاني حاليًا من أسوأ ركود له في تاريخه.
ويعتقد المحللون ان الاستثمارات الاجنبية المباشرة في اسرائيل قد
انخفضت بسبب الاضطراب الأمني والسياسي المتواصل، بينما أدت توقعات
المستثمرين بركود متواصل إلى زيادة تفاقم وضع تدفق الدخل من القطع
الأجنبية على اسرائيل. ومن المتوقع ان يسجل حجم الاستثمار الأجنبي لعام
2002 أقل من مليار دولار مقارنة بحوالي ملياري دولار قبل عامين بينما
ارتفع الاستثمار الخارجي من قبل الشركات الاسرائيلية مقارنة بأرقام
السنة السابقة، وبينما انخفضت ايرادات الضرائب، زادت النفقات العسكرية
التي تشكل حوالي 9% من الناتج المحلي الاجمالي، مما نجم عنه عجز متوقع
في الموازنة بنسبة 4% في عام 2002.
ويزعم البنك المركزي الاسرائيلي أن عاملين قد عملا على شل قدرة
الاقتصاد على الانتعاش وهما: التباطؤ في الانتعاش الاقتصادي العالمي،