والحياة البرية.
ويتضمن التقرير الذي يقع في 123 صفحة ونشر العام الماضي بيانًا مفصلًا
مصدرًا لحوادث التلوث التي وقعت على مدار السنين في المنطقة، ويقول
شافلسون ان مضمون الوثيقة يوجه اتهامًا شديدًا لنشاطات صناعة النفط في
المحمية.
ان كميات النفط في محمية كيناي تعتبر ضئيلة للغاية بالمقارنة مع
مليارات البراميل الموجودة في احتياطيات النفط في السفح الشمالي
والثروات الكامنة المحتملة في المحمية القطبية.
ويقدر الخبراء حجم احتياطي النفط الموجود في المحمية القطبية الواقعة
في شمال غربي الاسكا بـ 16 مليار برميل، وهو ما يعادل ما تستورده
الولايات المتحدة من النفط الخام في الدول الاجنبية في خمس سنوات ولكن
المحمية في الوقت ذاته تأوي الدب القطبي والرنّة واشكالًا من الحياة
البرية، وهو ما جعلها نقطة جوهرية لجمع المعارضة البيئية.
وهذا ايضًا موضع قواسم مشتركة مع المحمية القطبية. ويقول جيم هول، نائب
مدير محمية كيناي: «المعركة الدائرة الآن حول المحمية القطبية دارت هنا
في الخمسينيات وكان النصر فيها لصناعة النفط على المحمية الطبيعية التي
عانت الكثير جراء تلك الهزيمة.
لكن في المقابل فإن النشاط النفطي ساهم في تعزيز السياحة والاستجمام في
بعض النواحي. فالطرق التي شقتها صناعة النفط تستخدم الآن للوصول إلى
مجمعات التخييم ودروب التنزه ومركز ابحاث الظباء ومركز تعليمي في
الهواء الطلق. ويقول هول: «ما كان لتلك التسهيلات والمنشآت ان توجد
لولا صناعة النفط».
تغطي صناعة النفط حيزًا صغيرًا فقط من محمية كيناي، وهذا ما سيكون عليه
الوضع في المحمية القطبية في حال ثم تنفيذ خطة ادارة بوش.
تمتد محمية كيناي على مساحة 19 مليون فدان من حقول الجليد الشاهقة الى
شواطيء الماء المالح وتضم جبالًا وعرة وغابات كثيفة وبحيرات غنية
بالاسماك. وتغطي حقول النفط والغاز نسبة 1 بالمئة فقط من تلك المساحة.