و من واقع خبرتي ، فإن هذا التعبير -"أيديه ملطخة بالدماء"- ينطبق تمامًا و بشكل خاص على القادة السياسيين في عصرنا الحديث الذين ليس لهم أية تجربة شخصية في أي حرب ، مثل (جورج بوش الإبن) الذي نجح في الإفلات من حرب فييتنام ، و مثل المهين الآخر (توني بلير) . هؤلاء هم المعنيون بشكل أساسي بصفة ذلك الجبان الذي يتسبب بالموت و المعاناة للأبرياء ، ليس بيديه هو ، و لكن من خلال سلسلة الأوامر التي تنفذ بأمره!
إن قضاة محاكم جرائم الحرب في (نورنبرغ) في عام 1946 التي أقيمت لقادة النازية لم يدعوا أي شك في وصف ما يعد من أبشع الجرائم ضد الإنسانية و التي من أخطرها هو"الاحتلال الغير مستفز لدولة ذات سيادة والتي لا تشكل أي تهديد لأرض المحتل ، يأتي بعدها قتل المدنيين الذي تتحمل مسؤوليته السلطات العليا". و (توني بلير) بصدد أن يرتكب كلتا الجريمتين في الوقت الذي فشل فيه في الحصول على أي غطاء شرعي - و لو كان كان هزيلًا - لحربه من الأمم المتحدة بعد أن أخفق المفتشون في إيجاد أي شيء في ترسانة العراق المزعومة. فهو لا يختلف تمامًا عن أؤلئك النازيين في قفص الإتهام في محكمة (نورنبرغ) عار عن أي مبررات أخلاقية لما ينوي القيام به! و باستخدام ما يسمى بـ"إمتياز القرار الملكي"البائد ، فإنه أرسل بـ 35000 جنديًا بريطانيًا وسفنًا حربية و طائرات الى منطقة الخليج لحرب العراق دون أن يستشير بذلك البرلمان أو الشعب البريطاني ، بدلا ًمن هذا فقد استشار قوة أجنية .. حكومة واشنطون بقيادة (بوش) !
هذه الحكومة - التي لم تنتخب بنزاهة عام 2000 - تمارس الآن الدكتاتورية السياسية الكاملة ، و تسيطر عليها زمرة لم يشهد لها مثيلًا في تعصبها و توقها لشن ( حرب لا نهاية لها ) و لتحقيق ( هيمنة كونية شاملة ) .