فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 265

الآتية: «لا تذهبوا للعمل او للمدارس. ادّعوا المرض، وغادروا اعمالكم.

فنحن سوف نتسبب في خسائر اقتصادية واجتماعية وسياسية ونوقف مسار العمل

حتى تتوقف الحرب.

يالها من فكرة قوية، قنابل سلام تنفجر في اي مكان يشهد فوائد للحرب، من

محطات غاز ومصانع اسلحة ومحطات تلفزيونية سعيدة بما يتم قصفه من

صواريخ.

وربما لا يؤدي هذا الامر الى وقف الحرب، ولكنه سيوضح ان هناك موقفًا

مبدأيًا بين وجهتي نظر المؤمن بالحرب والشخص الهيبي الذي يثور على قيم

ومبادئ المجتمع ويعمد الى الخروج عن المألوف. هذا الموقف المبدأي هو

مقاومة نضالية من اجل حماية الحياة.

ويرى البعض ان هذا التصعيد للحرب ضد الحرب يبدو امرًا فيه مغالاة، حيث

يرى هؤلاء انه ينبغي الاكتفاء بمسيرات تتم في نهاية الاسبوع على ان

تكبر هذه المسيرات الى الدرجة التي لا يمكن معها تجاهلها. بالطبع يجب

ان يكون هناك المزيد من المسيرات، ولكن يجب التوضيح ايضًا انه لا يوجد

احتجاج يصل الى درجة الكبر والضخامة التي لا تُمكّن الساسة من تجاهله.

فهم يعلمون ان الرأي الشعبي العام في معظم دول العالم لا يؤيد الحرب.

اما ما يقوم هؤلاء بدراسته بعناية قبل ان يقوموا باسقاط القنابل هو ما

اذا كانت مشاعر معاداة الحرب «قوية» ام «لينة» والسؤال لا يتمثل في:

«هل يهتم الناس بالحرب؟ «ولكن السؤال هو» الى اي مدى يهتمون؟» فهل

الامر عبارة عن تفضيل لعدم اللجوء للحرب، وهو امر سيزول مع الانتخابات

التالية؟ ام انه امر يتعدى ذلك، وامر اكثر ابدية يمكن ان نطلق عليه نوع

من الاهتمام على طراز «لحظة النجاح» ؟ قررت مؤسسة «ليفيز اوروبا»

استغلال هوس معاداة الحرب بانتاج دفعة من الدببة التي تلهو بها الاطفال

وقد ألحق باحدى اذنيه شعار يدعو للسلام. وبالطبع، يمكن للمرء ان يمسك

بهذا الدب ويحتضنه بينما يكون جالسًا امام التلفاز ويشاهد تحذيرات

الحرب المرعبة التي تبثها شبكة «سي. ان. ان» . او ربما يمكنك اغلاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت