بقياداته ويرفض الانصياع لأوامرهم؟ فهل يمكن لنا ان نوجد الفًا من
«لحظات النجاح» هذه في اوطاننا؟ هذا هو السؤال الذي يواجه معسكر رفض
الحرب في غمار سعيه لمتابعة تلك المسيرات الرائعة التي انطلقت في
الخامس عشر من فبراير الماضي. فأثناء حرب فيتنام، قرر الوف من الشباب
الاميركيين قطع الصلة مع قادتهم عندما وصلتهم اوامر الانضمام للخدمة
العسكرية.
وقد ادى هذا الاستعداد للذهاب الى ما هو ابعد من الاحتجاج والقيام
بعصيان نشط الى محو وانتهاء تدريجي لجدوى الحرب على المستوى الداخلي.
فماذا سيصنع معارضو اليوم من اصحاب الضمائر الحية وهؤلاء الذين تخلفوا
عن الخدمة العسكرية؟ حسنًا، ففي ايطاليا ذهبت مجموعة من الناشطين
ليعوقوا مسارات عشرات القطارات التي تحمل اسلحة وقوات اميركية الى احدى
القواعد العسكرية، ورفض عمال الموانئ والشحن ان يقوموا بتعبئة السفن
بالاسلحة.
وتم حصار قاعدتين عسكريتين اميركيتين في المانيا، والامر نفسه حدث
للقنصلية الاميركية في مونتريال ولقاعدة جوية في جلوسيستر، بينما تظاهر
الالوف من المعارضين للحرب في مطار شانون الذي، على الرغم من السياسة
الحيادية التي تدعمها السلطات الايرلندية، يتم استخدامه من قبل
الاميركيين لإعادة تزويد الطائرات المتجهة للعراق بالوقود.
وفي شيكاغو، تظاهر اكثر من مئة طالب من طلبة المدارس العليا خارج مقر
شركة ليوبونت، وهي احدى الشركات الاعلانية التي تعمل مع القيادة
العسكرية الاميركية، وادعوا ان عدد الذين يتم تجنيدهم من المدارس
العليا التي تفتقد التمويل الكافي والتدريس بها اميركيون من اصل لاتيني
وافريقي يفوق عدد الملتحقين بخدمات الكشافة من الجامعات.
وجاءت اكثر الخطط طموحًا من سان فرانسيسكو، حيث يدعو تحالف من جماعات
مناهضة للحرب الى القيام بضربة مضادة طارئة بعيدة عن استخدام العنف في
اليوم الذي يلي نشوب الحرب. ويصف هذا التحالف هذه الضربة بالكلمات