فهرس الكتاب

الصفحة 874 من 4240

غير أن الشارحين اختلفوا في معنى قوله في الحديث:"فإن لم يجد بنت مخاض، فابن لبون ذكر" [1] ، وما فائدة قوله: ذكر؟

لأن قوله: ابن لبون مغني عن زيادة التذكير؛ فقيل: هو تأكيد كما قال تعالى: {وَغَرَابِيبُ سُودٌ} [2] ، والسود هو الغرابيب.

وقيل: بل فسره بقوله: ذكر إذ من الحيوان ما ينطلق عليه ابن، على ذكره وأنثاه كابن عرس، وابن آوى، وابن [ميرة] [3] ليرفع الإشكال لكي لا يتوهم متوهم أن الذكر والأنثى فيه سواء.

والموضع الثاني: إذا زاد واحد على مائة وعشرين من الإبل، هل يتغير الفرض به أم لا؟

فالمذهب على ثلاثة أقوال:

أحدها: أن الساعي مخير إن شاء أخذ حقتين أو ثلاث بنات لبون، وهو قول مالك في المدونة.

والثاني: أن فيها ثلاث بنات لبون، ولا خيار للمصدق في ذلك، وهو قول ابن القاسم في المدونة على رأي ابن شهاب.

والثالث: أن فيها [حقتين] [4] ولا خيار للمصدق، وهو قول مالك في"المبسوط"وغيره، وبه أخذ المغيرة، ومحمد بن مسلمة وأشهب، وابن الماجشون.

وسبب الخلاف: اختلاف الأصوليين في الحكم المتعلق بما له أول وآخر

(1) أخرجه البخاري (1380) .

(2) سورة فاطر الآية (27) .

(3) في جـ: فترة.

(4) في ب: حقتان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت