أحدها: وجوب الكفارة -سافر أو لم يسافر- وهو قول سحنون [1] .
والثاني: أنه لا كفارة عليه -سافر أو لم يسافر- وهو قول أشهب في"كتاب سحنون" [2] .
والثالث: التفصيل بين أن يسافر بعد ما أفطر: فلا كفارة عليه، وإن كَسِلَ عن سفره: فعليه الكفارة، وهو قول سحنون أيضًا [3] .
والرابع: التفصيل بين أن يفطر بعدما أخذ في السفر والاستعداد، إذا كان متأولًا ثم سافر: فلا كفارة عليه، أو أفطر قبل أن يأخذ في أهبة السفر: فإنه يكَفِّر -سافر أو تخلف- وهو قول ابن القاسم وعبد الملك في"كتاب ابن حبيب" [4] .
وسبب الخلاف: بين القولين المتقابلين: هل ينتقل بالنية عن الأصل إلى الفرع [على] [5] الانفراد، أو لا ينتقل حتى يقارنها الفعل؟ وذلك أن الإقامة أصل، والسَّفر فرع.
فمن رأى أنه يكون مسافرًا [بالنية، قال: لا كفارة عليه. ومن قال: لا يكون مسافرًا إلا بالنية والفعل قال: عليه الكفارة، والقولان بالتفصيل مبنيان] [6] على هذا الأصل إذا اعتبرته.
والجواب عن الوجه الثاني: إذا سافر فأفطر، هل تجب عليه الكفارة أم لا؟ على قولين بعد الاتفاق أنه لا يباح له الفطر ابتداء والكلام إذا أفطر
(1) انظر: المدونة (1/ 201) .
(2) انظر: النوادر (2/ 19) .
(3) انظر: النوادر (2/ 23) .
(4) انظر: النوادر (2/ 22) .
(5) في أ: عن.
(6) سقط من أ.