ردها على أحد أقوال المذهب.
فالجواب عنه: أن متسلف الوديعة [قدرها] [1] حيث كان [أذن له] [2] في نفاقها فيه، وهذا [إنما] [3] أمر أن يدفعها إلى رجلٍ في بلد فلم يجدُه فردّها، فإذا ردّها إلى بلدِ الباعث، فليس هذا الموضع الذي أذن له في إنفاقها فيه، فاندفع السؤال.
والجواب عن السؤال الثالث: إذا ادعى [المبعوث] [4] إليه بالمال أن الباعث بعث به إليه صِلَةً أو صدقة، ويُصدّقَهُ الرسول، وربُّ المال جاحد لذلك، ويدّعي أنه بعثهُ ليكون عندهُ وديعة، فلا يخلو من وجهين:
إما أن يكون ذلك قائمًا بيد الرسول لم يُسلِّمهُ بعد، وإما أن يكونَ ذلك بعد التسليم.
فإن كان ذلك قبل الدفع إلى المبعوث إليه، فإن المبعوث إليه يَحْلفُ [مع شهادة الرسول] [5] إن كان عدلًا، ويأخذ المال ملكًا له، ولا خلاف في هذا الوجه.
فإن كان ذلك بعد الدفع والقبض، فهل تجوز شهادة الرسول أم لا؟ فالمذهب على ثلاثة أقوال:
أحدها: أنها جائزة، ويحلف معه المبعوث إليه، كما لو كان قبل الدفع، وهو ظاهر قول ابن القاسم في"المدونة"، وهو قول ابن عبد الحَكَم.
والثاني: أن شهادته لا تجوز؛ لأنه يدفع عن نفسه الضمان، وهو قول
(1) سقط من أ.
(2) في أ: له إذن.
(3) سقط من أ.
(4) في أ: المبعث.
(5) سقط من أ.