زيارة تلك القبور.
وَمَنْ فَصّل فقد حَصّل.
وأما محجة الطريق [1] : فالنهي [فيها] [2] محمول على الكراهة أيضًا؛ لأن محجة الطريق وقارعته لا تخلو في غالب [الأحوال] [3] من أرواث الدواب وأبوالها، فيستحب له أن يتنحى عن ذلك قليلًا في حالة الاختيار.
وأما حالة الاضطرار: فالصلاة فيها جائزة.
وهو قوله في كتاب الصلاة الثاني في صلاة الجمعة [إذا ضاق المسجد بأهله فقال [لا بأس] [4] بالصلاة في الطريق الملاصقة بالمسجد، وإن كانت فيها أرواث الدواب، وأبوالها -يريد ما لم يكن للنجاسة عين قائمة] [5] .
وأما الحمام: [فإنه] [6] نهى عن الصلاة فيه [لنجاسته] [7] أيضًا، إلا أن يكون فيه موضع يوقن طهارته فيصلى فيه.
فهذا يصح إذا كان فيه موضع محجوز لا يدخله إلا طاهر، وإلا فالحمام [الأصل فيه] [8] النجاسة؛ لما عُلم بالعادة أن الناس لا يتحفظون فيه من البول ولا النجاسات.
(1) جادة الطريق: وسنَنَهُ. لسان العرب (2/ 228) .
(2) في ب: في ذلك.
(3) في أ: الحال.
(4) سقط من أ.
(5) سقط من جـ.
(6) في أ: فإنما.
(7) سقط من ب.
(8) في ب: أصله.