فهرس الكتاب

الصفحة 3306 من 4240

إليه، والتسع سنين والثمانية، وما قاربها بمنزلة العشرة، وهذا كله قول ابن القاسم في"العتبية"وغيرها.

فإن بني أو غرس، فهل يكون ذلك حوز من حينه ووقته أم لا؟ على قولين:

أحدهما: أن البناء، والغرس، والهدم حوز من حينه ووقته، وهو قول عبد الملك بن الماجشون.

والثاني: أنه يكون حوزًا بعد عشر سنين فما دونها وهو قول ابن القاسم.

فإذا كان المحاز عليه غائبًا: فلا تخلو غيبته من أن تكن قريبة أو بعيدة.

فإن كانت غيبته قريبة مثل اليومين واليوم، فإن لم يعلم بحيازة الأجنبي: فهو على حقه إذا قام -طال الزمان أو قرب- وإن علم، ولا مقال له في هذا الوجه.

فإن كانت الغيبة بعيدة: فلا تخلو من أن تكون غيبة بعيدة بعيدة، أو بعيدة ليست ببعيدة.

فإن كانت بعيدة بعيدة كالأندلس من مصر، وشبه ذلك: فإن حيازة الحائز تقطع الملك المحوز عليه -علم بذلك أو لم يعلم، طال الزمان أو قصر- ولا خلاف -أعلمه- في هذا الوجه إلا أنه يستحب له إذا علم أن يشهد بأنه على حقه، وإن لم يشهد لم يضره ذلك، ورواه مطرف عن مالك.

فإن كانت غيبة ليست ببعيدة جدًا: فلا خلاف في المذهب أنه على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت