التفصيل.
وأما تحصيل ما فيها من الاختلاف على الجملة: إذا اشتراه وهو عالم على ما أشار إليه في الكتاب حيث قلل: وقد اختلف في هذه المسألة، وهذا أحسن ما سمعت، والذي تحصل عندي من الخلاف المشار إليه ستة أقوال، أكثرها قائمة من"المدونة":
أحدها: أنهم يعتقون عليه إن كان له مال ويباعون عليه إن لم يكن له مال، وهو قوله في"الكتاب".
والثاني: أنهم يعتقون على رب المال جملة، وهذا القول قائم من المدونة من"كتاب الرهن"على ما وقع في بعض روايات"المدونة".
والثالث: أن البيع لا يجوز، وهذا القول قائم من"المدونة"من"كتاب العتق الثاني": في الأب يشتري من يعتق على ابنه الصغير.
والرابع: أنه لا يعتق على واحد منهما، وهو قول ابن القاسم في سماعه في"العتبية".
والخامس: أن العامل يضمن الثمن، ويكون له العبد وهو قول مالك في رواية ابن أبي أويس عنه، وهذا القول قائم من"المدونة"من مسألة الوكيل على ظاهر"الكتاب".
والسادس: أن رب المال بالخيار؛ إن أحب أن يأخذ فيعتق عليه، ويكون للعامل إن كان فيه فضل حصته من الربح، وإن أحب أن يضمن العامل لتعديه: كان ذلك له، وهذا القول أيضًا قائم من"المدونة"من"كتاب السلم الثاني"و"كتاب الوكالات"في تعدي الوكيل.
والجواب عن السؤال الثالث: إذا أعتق العامل عبدًا من مال القراض: فلا يخلو من أن يعتقه العامل، أو يعتقه رب المال.