فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 4240

الاختصار، وينحصر ما في سمط الانحصار، فأقول وبالله التوفيق:

القدر الذي وقع فيه الخلاف بين العلماء في الصلاة هي سورة أم القرآن، والزائد عليها متفق على سقوطه عن درجة الوجوب.

ثم المصلون على قسمين: إمام ومأموم، والفذ: حكمه حكم الإِمام بلا إشكال.

فالمأموم لا خلاف في مذهب مالك رحمه الله أن القراءة لا تجب عليه،

ولا يجوز له أن يقرأ فيما بجهر فيه الإِمام بالقراءة لقوله تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا} [1] . قيل: إن ذلك في الصلاة [2] ، فأوجب الله تعالى الإنصات على المأموم.

ولا شك أن قراءته تشغله عن الإنصات، والتفهم عن الإِمام أيضًا.

ويؤيده أيضًا ما رواه أبو صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إنما جعل الإِمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه، فإذا كبر فكبروا، وإذا قرأ فأنصتوا" [3] .

وهذا أمر، والأمر [يحمل] [4] على الوجوب [5] .

وأما ما يُسِر فيه الإِمام بالقراءة، فهل يندب فيه المأموم إلى قراءة أُم القرآن أم لا؟

فالمذهب على قولين:

أحدهما: أنه يندب إلى القراءة، وهو مشهور المذهب.

(1) سورة الأعراف الآية (204) .

(2) انظر: تفسير القرطبي (7/ 353) وتفسير ابن كثير (2/ 281) .

(3) تقدم مرارًا.

(4) سقط من ب.

(5) وهذا هو الراجح خلافًا لمن يقول: إنه يحمل على الندب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت