فإن استويا في الجودة والوزن ولم يكن للمتبور مزية: فإنه يجوز، وكذلك إذا كان المتبور أدنى صفة مع تساوي الوزن؛ لأن الفضل من جهة المسكوك.
وأما الوجه الخامس: في اقتضاء المطبوع عن المصنوع، أو المصنوع عن المطبوع: فإن اختلفا في الوزن لم يجز بحال؛ لأن السكة [والصناعة] [1] كالعرضين وهما مما تختلف [فيه] [2] الأغراض، ولا يقال: إن أحدهما أفضل من الآخر لأن كل واحدة منهما تراد لما [لا] [3] تراد [له] [4] الأخرى.
وإن استوى الوزن: فإنه يتخرج على قولين: الجواز والمنع -استويا في الجودة أو اختلفا- والقولان قائمان من"المدونة"والجواز أشهر.
وأما الوجه السادس: في اقتضاء المصنوع عن المتبور أو المتبور عن المصنوع: فإن كان المتبور أكثر [وزنًا] [5] لم يجز، وسواء اتفقا في الجودة أو كان المتبور أدنى في الصفة.
فإن كان المتبور مثل وزن المصنوع وأدنى صفة أو أقل وزنًا [وأقل صفة] [6] جاز؛ لأن الفضل من جهة المصنوع وحده.
فإن كان المتبور أقل وزنًا وأجود صفة: لم يجز لتقابل الفضول؛ لأنه اغتفر نقصان الوزن في جودة الصفة.
فهذا ما تحصل عندي من مسائل الاقتضاء، ولم أره لمتقدم ولا لمتأخر
(1) في ع: والصياغة.
(2) في أ: فيهما.
(3) سقط من أ.
(4) في أ: لها.
(5) سقط من أ.
(6) سقط من ع.