فهرس الكتاب

الصفحة 2398 من 4240

فإن كان عينًا: ففيه قولان قائمان من المدونة: الجواز، والمنع، والجواز أظهر أشهر.

وسبب الخلاف: العين هل هو مراد لعينه، أو مراد لغرضه، والقولان قائمان من المدونة، فعلى القول بأنه مراد لغرضه: كان جائزًا ويكون حسن القضاء، وعلى القول بأنه مراد لعينه فيمنع كالعروض؛ لأن ذلك ضمان بجعل، وهذا القول قائم من"المدونة"من مسألة الصرف إذا قال له في طعام السلم: بِعْهُ وجئني بالثمن حيث قال: إن جاءك بدراهم أقل من دراهمك كان ربا، [فقيل: اتهم] [1] في هذا الموضع أن يدفع كثيرًا ويأخذ قليلًا كما قال عبد العزيز في"كتاب السلم"وما ذلك إلا لكون العين فيه ضمان كالعروض.

فإن كان الدين طعامًا: فلا يخلو من أن يكون من بيع، أو من قرض.

فإن كان من بيع: فلا يجوز قولًا واحدًا؛ لأن ذلك"حُط عَنِّى الضمان وأزيدك".

وإن كان من قرض: قولان منصوصان في"المدونة":

أحدهما: الجواز؛ إذ لا ضمان فيه كالعين على المشهور.

والثاني: المنع، وهو قول ابن القاسم؛ لأن ذلك تفاضل بين الطعامين كالبيع، ويعد ذلك مبايعة لما يرجوا من حوالة الأسواق عند الحلول حتى يكون الأدنى أنفق من الأعلى.

والجواب عن الوجه الثاني: إذا كان [ذلك] [2] بعد الحلول: فلا يخلو

(1) في ع: فقد اتهمه.

(2) سقط من أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت