فهرس الكتاب

الصفحة 2267 من 4240

فإن مات أحد الواطئين قبل أن يبلغ الصبى، وقف لهُ سهمه مِن ميراثه، إن والى الميت كان له الميراث، وإن والى الحي ردَّ المال [الموقوف] [1] إلى ورثة الميت، وهو قول ابن القاسم في"المُدوَّنة"، لأنَّ الصبى لو مات ولهُ أبوان، وقد سبقهُ أحدهما بالموت، فَوَرَثَتُهُ يقومون مقامهُ.

والثانى: أنَّهُ يرد ما وقف مِن مال الميت إلى ورثتهِ ثُمَّ يرثهُ الباقي، وهو قول أصبغ.

وسبب الخلاف: هل حياة الباقي بعدهُ كموالاتهِ إياهُ أم لا؟

فإن مات الصبى قبل بُلُوغهِ [وهما] [2] حيان، فميراثهُ بينهما نصفان.

فإن مات الأبوان قبل أن يبلغ الصبى، ويُوالى مَنْ شاء منهما [فإنه يوقف له قدر ميراثه من كل واحد منهما. فإذا بلغ يوالى من شاء منهما] [3] ، ويرثهُ ويردُّ ما بقى للآخر، ويكون لورثته، وهو قول عبد الملك في"العُتبيَّة"، وقال أصبغ:"يرث مِن كُلِّ واحد نصف ميراث ولد".

وأمَّا إذا أُشكل أمرهُ على القائف، فذلك كما لو قال: قد اشتركا فيه.

وإنما دخل عليهِ الإشكال لتناسب الأشباه مِن الطرفين.

وأمَّا إذا قالت القافة:"ليس لواحدٍ منهما"، ففى ذلك قولان:

أحدهما: أنَّهُ يدعى [له] [4] قافة أخرى، هكذا أبدًا، لأنَّ القافة [إنما] [5] دُعيت لتُلحق لا لتنفى، وهو قول سحنون في

(1) في أ: الموقف.

(2) سقط من أ.

(3) سقط من أ.

(4) سقط من أ.

(5) سقط من أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت