والمقصود: القربة لاستعمال الحيلة.
فإن كان معسرًا: فإنه لا [يقوم] [1] عليه في الحال ولا في المآل.
فإن أعتق عتقًا ناجزًا، فلا يخلو من وجهين:
أحدهما: أن يكون معسرًا.
والثانى: أن يكون موسرًا.
فإن كان معسرًا: فإنه لا يلزمه التقويم، [لأن] [2] التقويم مشروط بالإيسار.
واختلف في المتمسك بالرق: إذا أراد أن يقوم على المعتق، ويتبعه في الذمة: على قولين قائمين من"المُدوَّنة":
أحدهما: أن ذلك له، وأن له أن يقوم عليه وتبيعه في الذمة, لأن ضرر التأخير على الذي لم يعتق، وهو نص قول مالك في"كتاب ابن المواز"، وهو ظاهر"المُدوَّنة".
والثانى: أنه لا يمكن من ذلك ولا يجوز له، وهو قول المغيرة في"كتاب أمهات الأولاد"من"المُدوَّنة".
وسبب الخلاف: معارضة القياس لدليل الخطاب في قوله عليه السلام"وكان له مال"، دليله: أنه إن لم يكن له مال لا يقوم عليه،"وهو معسر"آخر الحديث من تفسير ابن نافع على قول، أو من متن الحديث على قول.
فعلى القول بأنهُ من متن الحديث: يكون القياس معارضًا للخبر إذ
(1) في أ: تقويم.
(2) في أ: فإن.