وعلى القول: بأنَّهُ يجوز البيع وتستثنى مُدة العدَّة، هل يستثنى أمد العِدَّة المعتادة أو يجوز لهُ أنْ يستثنى أمد الريبة؟ فالمذهب على قولين قائمين مِن"المُدوَّنة":
أحدهما: أنَّهُ لا يجوز لهُ أن يستثنى إلا [أمد] [1] العدَّة المُعتادة. خاصةً إن كانت العدة مِن طلاق ثلاثةِ قُروء أو ثلاثة أشهر.
وإن كانت مِن وفاة: فأربعةُ أشهرٍ وعشرًا، وهذا ظاهر"المُدوّنة"، وهو مشهور المذهب.
والثانى: أنَّهُ يجوز له أن يستثنى على المُشترى سُكنى [أمد] [2] الريبة إلى أربع سنين [أو] [3] إلى خمسِ سنين، على الخلاف بين أصحاب مالك في ذلك، وقد قدَّمناهُ فيما سلف من هذا الكتاب، وهذا القول استقرأهُ الشيخ أبو إسحاق التونسى مِن [المذهب] [4] ، وهو ظاهر"المُدوّنة"، ونحن نُبيِّن موضع الاستقراء إن شاء الله.
وعلى القول بأنَّهُ لا يجوز له أن يستثنى على المشترى [في] [5] أمد الريبة فإذا استثنى أمد العدَّة المعتادة ثُمَّ استرابت بعد وفاته وكماله، هل يرجع الخيار إلى المُشترى [في] [6] فسخ البيع أو لا خيار لهُ؟
فالمذهب على قولين قائمين مِن"المُدوّنة":
أحدهما: أنَّهما إن ارتابت فهي أحق بالمقام إلى انقضاء أمدِ الريبة،
(1) في أ، جـ: مدة.
(2) سقط من أ.
(3) سقط من أ.
(4) في هـ: المدونة.
(5) سقط من أ.
(6) سقط من أ.