فهرس الكتاب

الصفحة 1771 من 4240

ورد] [1] على الإِمام جواب كتابهُ، ولم يقع لهُ على خبر ولا وُجد لهُ أثر فحينئذٍ يضرب لامرأتهِ أجلًا: أربعُ سنين إن كان حرًا، وسنتين إن كان عبدًا، وهذا هو مشهور المذهب.

وقد قيل: يضرب لها أجل: أربعُ سنين مِن يوم الرفع، وهو قولُ محمَّد بن عبد الحكم. والأول أصح.

واختُلف في الحِكمة في ضرب أربع سنين، على أربعة أقوال:

أحدها: أنَّهُ يضربُ لها أربع سنين، لأنَّهُ أقصى [مدَّة] [2] الحمل، وهو قول أبى بكر الأبهرى.

وهذا تعليلٌ ضعيف. لأنَّ العلة لو كانت كما ذَكر لوجب أنْ يستوى فيه الحُرُّ والعبدُ لاستوائهما في مُدَّة لُحُوق النسب، وَلَوَجَبَ [أيضًا] [3] أنْ يسَقط جُملةً في الصغيرة التي لا يوطأ مثلُها إذا فُقد زوجها.

والمذهب: أنها لو قامت عشرين سنة ثُمَّ رَفعت أمرُها، يُضرب لها أجلٌ أربعة أعوام، وهذا يبطل تعليله إبطالًا ظاهرًا.

والثانى: أنَّ الحكمة في ذلك، لأنَّه القدر الذي تصلُ إليه الكتابة في بُلدان الإِسلام مسيرًا وعودًا.

وهذا التعليلُ أيضًا باطل -لأنَّهُ ما يتخرج إلا على القول بأنَّ ضربَ الأجل أربعُ سنينٍ قبل الكشف، وهو [قول] [4] ضعيفٌ في نفسهِ.

(1) في أ: فأورد.

(2) في هـ: أمد.

(3) سقط من أ.

(4) سقط من أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت