والثانى: أنهما لا تتداخلان، وهذا القول يُستقرأ من"المُدوّنة"مِن مواضع"جمة" [1] :
منها قول ابن القاسم: أول الباب"كان مالك يقول:"ثلاثة أَقْرأ تبرئها من الزوجين [جميعًا] [2] "، وهذا يشعر بأنَّ له قولةً أخرى، لأنَّ قولك:"كان فلانٌ يعمل كذا"ينبيء عمَّا كان يُكثر تكرارُهُ ووقوعُهُ منه، ويُشعِر بأنَّهُ كان يفعل غيرُ ذلك. إلا أنَّ صدورَهُ منهُ في نادر الأوقات."
كقولِ عائشة رضي الله عنها:"إن كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليصلي الصبح، فينصرف النساء متلفعاتٍ بمروطهن. . . ."الحديث.
ومعلومٌ أنْ النبي - صلى الله عليه وسلم: قد صلَّى الصبح بعد الإسفار في حديث السائل عن وقت صلاةِ الصُبح.
ويُؤخذ أيضًا مِن قولهِ:"وهذا قولُ مالك"في أمرِ هذا الزوج الغائب.
فأمرَ الذي تزوّجها في العدَّة، وفي الوفاة عنها [و] [3] في حملها على ما وصفت [لك] [4] ، بعدد العدة على اختلاف أجناسها واختلاف مُوجبها.
وسببُ الخلاف: هل النظر إلى تجانس العدَّتين فتتداخلان أو النظر إلى تعداد الأزواج ثُم لا تتداخلان؟
فإن كانتا من جنسين كعدَّة الطلاق والوفاة، فهل تتداخلان أم لا؟ على قولين:
أحدهما: أنهما لا تتداخلان، وهو نصُّ"المُدوَّنة".
(1) سقط من هـ.
(2) سقط من أ.
(3) سقط من أ.
(4) سقط من أ.