إلى غيره.
فإذا أخطأ وزلَّ وأوقعَ الحكمَ في غير محلهِ، فانظر:
فإن كان مما يُتلافى [ويُستدرك] [1] [رد] [2] فعله.
وإن كان ممَّا لا يُتلافى، كحكمه بالطلاق في الحيض وغيره على ما ذكرنا: كان ينبغى أن يمضي حكمه ولا يرد.
أصل ذلك: لو طلق الزوج نفسه في الصورة المفروضة، فإنَّهُ: طلاقٌ واقعٌ [ولا يرد] [3] ، والله أعلم.
وأما المؤلى: إذا حلَّ أجل الإيلاء، ووافقتْهُ امرأتُهُ وهي حائض، هل يحكم عليه بالطلاق[أو ينتظر بها حتى تطهرُ؟ فالمذهب على قولين منصوصين في"المُدوّنة"في آخر"كتاب الإيلاء":
أحدهما: أنَّهُ يعجل عليه بالطلاق] [4] في الحال مِن غير انتظار، وهو قولُ ابن القاسم.
والثانى: أنَّهُ ينتظر حتى تطهرُ مِن حيضتها، وهو قول أشهب.
وسببُ الخلاف: تقابل المكروهين، وذلك أنَّ الطلاق في الحيضِ مكروهٌ والزيادة على ما أحل الله تعالى [وحدَّه] [5] مكروهة.
فمن غلَّب أحد المكروهين على الآخر، حكَمَ [بِحُكم] [6] الترجيح.
(1) في هـ: ويتدارك.
(2) في أ: بعد.
(3) سقط من أ.
(4) سقط من هـ.
(5) سقط من أ.
(6) في ع، هـ: بمقتضى.