يجوز أن يُطلق.
واختلف في علَّة ذلك، فقيل: العِلَّة في ذلك أنْ يُعاقب بنقيض مقصودِهِ، فكما أوقعَ الطلاقُ في غير وقتهِ، مُنع منهُ في وقتهِ.
وقيل: العلة في ذلك [أنه إنما أجبر] [1] على الرجعة ليطأ لا ليُطلِّق.
فإن طلَّقَ قبل أن يطأ، كان قد طلَّق بطلقتين في طُهرٍ واحد [وذلك ممنوع] [2] .
وإن طلق بعد أن وطئ كان ذلك مكروهًا أيضًا، لأنَّهُ قد طلَّق في طُهرٍ قد مس [فيه] .
فإن اختلفا: فقال الزوج: قد طلَّقتها، وهي طاهرة، وقالت المرأة: بل طلقنى وأنا حائض، فالمذهب على قولين قائمين مِن المُدوَّنة:
أحدهما: أنَّ القول قول الزوج، لأنَّهُ مُدَّعٍ للحلال، وهو قول ابن القاسم في العُتبية، وهو ظاهر قولُهُ في"المدونة"، في"كتاب السلم الثاني"إذا اختلفا، فقال أحدُهما: لم نضرب للسَّلم أجلًا.
والثانى: أنَّ القولُ قولها لأنَّها مؤتمنة على ذلك، قال الله تعالى: {وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ} [3] فقيل: هو الحمل والحيض، وهو قول سحنون في"السليمانية"، وهو ظاهر قول مالك في"كتاب إرخاء السُّتور"فيما إذا ادعت أن زوجَها وطئها وهي حائض أو مُحْرِمة أو صائمة حيث قال: القول قولها.
(1) في أ: لما جبر.
(2) سقط من أ.
(3) سورة البقرة الآية (228) .