فإن كان مُعسرًا لا يقدر على شىءٍ أصلًا: فهو وأولاده مِن فقراء المسلمين.
واختلف في أجرة السكنى للولد والحاضنة: على قولين:
أحدهما: أنَّ السكنى على الأب وعليها.
والثانى: أنَّهُ لا يلزم الأب سكنى الولد، وذلك على الحاضنة وحدها. والقولان لابن القاسم في"كتاب النوادر".
وعلى القول بأنَّ السكنى عليه وعليها، هل هى على الجماجم أم لا؟ على ثلاثة أقوال [1] :
أحدها: أنها على الجماجم، وهو قول يحيى بن عمر.
والثانى: أنَّها على الاجتهاد، وهو قولهُ في"كتاب ابن سحنون"وهو قول ابن القاسم في"المُدَّونة"، وظاهره: جميعه.
والثالث: أنَّ عليه نصف السكنى، والنصفُ الباقي على الحاضنة.
وسبب الخلاف: هل الحضانة حقٌ للحاضن أو حقٌ للمحضون؟
فإن مات الأب وطلبت الأم أجر الحاضنة [2] ، فلا يخلو حالهما مِن أن يكونا مُوسرين أو مُعسرين أو أحدهما مُوسر والآخر مُعسر.
فإن كانا مُوسرين الولد والأم، فهل للأُم النفقة في أموالهم أم لا؟ فالمذهب على ثلاثة أقوال:
أحدها: أنَّ [لها] [3] النفقة في أموال أولادها.
(1) في أ: قولان.
(2) في أ: الحضانة.
(3) سقط من أ.