ومن رأى أن الزائد على حيضة في الحرة المسلمة [عبادة] [1] قال: تستبرئ نفسها بحيضة واحدة؛ لأنها كافرة غير متعبدة. والقولان قائمان من"المدونة"من"كتاب العدة".
وعلى القول بأنها تنتظر ثلاثة [قروء] [2] ، هل يكون لها النفقة على زوجها ما دامت في عدتها أو لا نفقة لها؟ فالمذهب على قولين قائمين من"المدونة":
أحدهما: أنها لها النفقة.
والثاني: أنها لا نفقة لها.
والقولان: منصوصان في"العتبية"و"الموَّازية".
وسبب الخلاف: هل حكمها حكم الناشزة أم لا؟
فمن حكم لها بحكم الناشزة قال: لا نفقة لها في مدة العدة؛ لأنها امتنعت من الزوج وغصبته المنافع التي تعتاض عنها.
ومن رأى أن حكمها على خلاف حكم الناشزة أوجب لها النفقة؛ لأنها فعلت ما يجب عليها [فعله] [3] والزوج تارك الوطء باختياره [لترك ما يجب عليه من الأيمان لأنه من جنس مقدوره كما لو أخره سفر أو أمر يمنعه من الوطء باختياره] [4] ، وهذا هو الأظهر في النظر، والأول أظهر في الرواية.
فإذا أسلم الزوج قبل انقضاء عدتها: كان أحق بها بالنكاح الأول، ولا
(1) في هـ: تعبد.
(2) في أ: أقراء.
(3) في أ، جـ: بعذر.
(4) سقط من أ.