فهرس الكتاب

الصفحة 1581 من 4240

فمن اتهمهم قال بوجوب الحد على من أخذ منهما في الزنا؛ لأن دليل الحال الذي هو الخلوة شهد عليهما.

ومن لم يتهمهما قال: يصدقان على عدم الوطء؛ لأن أدنى حالتهما أن يكون إنكارهما المسيس شبهة تدرأ الحد عنهما أو عن من زنا منهما، والقول بالتفصيل بين القرب والبعد استحسان.

والجواب عن الوجه الثالث: إذا اختلفا في الوطء؛ فلا يخلو من أن يكون اختلافهما قبل الزنا أو بعده.

فإن كان قبل الزنا: فالمنكر غير محصن بالاتفاق، وأما المقر فلا يخلو من أن يذكر ذلك على سبيل الدعوى أو على سبيل الاعتراف.

فإن ذكر ذلك على سبيل الدعوى، مثل أن تقول: إنما أقررت بالوطء لأخذ الصداق.

إن كانت امرأة أو يقول: إنما أقررت لأملك عليها الرجعة إن طلقت.

أما المرأة: فيقبل قولها بلا إشكال، وهو معنى [قول] [1] الغير في"المدونة"في قوله: ولها أن تطرح ما أقرت به من الإحصان قبل أن تؤخذ في زنا أو بعد ما أخذت، وتقول: إنما أقررت لأخذ الصداق.

وأما الزوج: فالظاهر عندي والله أعلم أن شبهته أقوى من شبهة الزوجة، وذلك أن ما في مقابلة ما يدعيه من إرادة الرجعة بما أقر به على نفسه من [نصف] [2] الصداق، وذلك [أبعد] [3] للتهمة عنه، ولم أر في

(1) سقط من أ.

(2) في أ: نفس.

(3) سقط من أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت