[وقولنا] [1] : وأن تكون الإصابة صحيحة، احترازًا من الإصابة الفاسدة، مثل: أن يطأها وهي محرمة أو معتكفة أو صائمة أو حائض أو كان الزوج محرما أو صائمًا أو معتكفًا.
وقد اختلف المذهب في ذلك على ثلاثة أقوال:
أحدها: أنه لا يقع به الإحلال والإحصان، وهو قول مالك في"المدونة".
والثاني: أنه يحلها بذلك الوطء، ويكونان به محصنين، وهو قول عبد الملك.
والقول الثالث: أنهما يتحاصنان بذلك [الوطء] [2] غير أنه لا يحلها لمن طلقها ثلاثًا، وهو قول المغيرة وابن دينار، وهو أضعف الأقوال؛ لأنه إن كان هذا الوطء لا يحلها فبأن لا يحصنها أولى، لقوله - صلى الله عليه وسلم:"ادرؤوا الحدود بالشبهات" [3] .
فإذا ثبت ذلك فلا يخلو الزوجان من ثلاثة أوجه:
أحدها: أن يتصادقا على الوطء.
والثاني: أن يتصادقا على نفيه.
والثالث: أن يختلفا فيه.
فالجواب عن الوجه الأول: أنه إذا تصادق الزوجان على وجود الوطء،
(1) سقط من أ.
(2) سقط من أ.
(3) تقدم.