أحدهما: أنه لا يحلها ولا يتحاصنان بوطئه، وهو ظاهر"المدونة"، وهو المشهور.
والثاني: أنه يحلها ويتحاصنان بذلك، وهو ظاهر قول مالك في غير"المدونة": إذا زنا وهو مراهق أنه يحد.
و [أما] [1] المراهقة التي بلغت حد الاستمتاع بها، فإنها تحصن واطئها، ويحلها هي ولا يحصنها؛ لأن الإحصان أقوى من الإحلال.
وهكذا اختلفوا في مقطوع الحشفة هل يحلها؟ على قولين:
أحدهما: أنه لا يحلها، وهو ظاهر"المدونة".
والثاني: أنه يحلها، وهو قوله في"كتاب محمَّد".
وقولنا: عاقلًا، احترازًا من المجنون، وقد اختلف المذهب في الزوجين إذا كان أحدهما مجنونًا، هل يتحاصنان بذلك النكاح أو لا يتحاصنان؟
على ثلاثة أقوال:
أحدها: أن العاقل منهما يحصنه وطء المجنون، ولا يحصنه هو، وهو قول ابن القاسم في"المدونة".
والثاني: أن المراعي الزوج، فإن كان عاقلًا أحلها وأحصنها في حال جنونها، وإن كان مجنونا لم يحلها وإن كانت عاقلة، وهو قول أشهب.
والثالث: أن المراعي في ذلك صحة العقد.
فإن كان العقد صحيحا كان إحلالا وإحصانا، وإن كانا في حين الإصابة مجنونين، وهو قول بعض الرواة في بعض روايات"المدونة"، وهو
(1) سقط من أ.