في"النوادر".
والثاني: أنه لا يكون واجدًا حتى يقدر على الصداق والنفقة وسائر مؤن النكاح وكلفه، وهو قول أصبغ في"الواضحة".
واختلف في القدرة على نكاح حرة كتابية، هل هو طول يمنعه [من] [1] نكاح الأمة [أم لا] [2] ؟ على قولين:
أحدهما: أن الحرة الكتابية مقدمة على نكاح الأمة، وأنها طول.
والثاني: أن الأمة مقدمة على الحرة الكتابية، وأنها ليست بطول، والقولان مخرجان في المذهب.
وسبب الخلاف: معارضة دليل الخطاب لعموم الإباحة:
ودليل الخطاب قوله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ [أَيْمَانُكُمْ] [3] } [4] ، فمفهومه: أن ما عدا الحرائر المؤمنات لا يمنعه من نكاح الإماء، لتخصيص الله لهن في الآية.
وأما عموم الإباحة فقوله له تعالى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ} [5] فساوى الله تعالى بينهم.
فمن رجح العموم على دليل الخطاب قال: تقدم الحرائر الكتابيات على الإماء المسلمات، وإليه مال حُذَّاق الشافعية.
(1) سقط من أ.
(2) سقط من أ.
(3) سورة النساء الآية (25) .
(4) زيادة من ع، هـ.
(5) سورة المائدة الآية (5) .