فهرس الكتاب

الصفحة 1394 من 4240

في"النوادر".

والثاني: أنه لا يكون واجدًا حتى يقدر على الصداق والنفقة وسائر مؤن النكاح وكلفه، وهو قول أصبغ في"الواضحة".

واختلف في القدرة على نكاح حرة كتابية، هل هو طول يمنعه [من] [1] نكاح الأمة [أم لا] [2] ؟ على قولين:

أحدهما: أن الحرة الكتابية مقدمة على نكاح الأمة، وأنها طول.

والثاني: أن الأمة مقدمة على الحرة الكتابية، وأنها ليست بطول، والقولان مخرجان في المذهب.

وسبب الخلاف: معارضة دليل الخطاب لعموم الإباحة:

ودليل الخطاب قوله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ [أَيْمَانُكُمْ] [3] } [4] ، فمفهومه: أن ما عدا الحرائر المؤمنات لا يمنعه من نكاح الإماء، لتخصيص الله لهن في الآية.

وأما عموم الإباحة فقوله له تعالى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ} [5] فساوى الله تعالى بينهم.

فمن رجح العموم على دليل الخطاب قال: تقدم الحرائر الكتابيات على الإماء المسلمات، وإليه مال حُذَّاق الشافعية.

(1) سقط من أ.

(2) سقط من أ.

(3) سورة النساء الآية (25) .

(4) زيادة من ع، هـ.

(5) سورة المائدة الآية (5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت