بناتي، فهذا لا أعلم له في المهذب نص خلاف: أنه لا [حق] [1] له في التصرف في المال، وإنما يتصرف في الأبضاع؛ لأنها وصية مخصوصة على شيء معين، ثم لا يخلوا أمر بناته من [أحد] [2] وجهين:
إما أن يكُنَّ أبكارًا أو [ثيبات] [3] .
فإن كُنَّ أبكارًا، فالعقد للوصي دون سائر الأولياء، ويستحب أن يشاورهم تطييبا لأنفسهم، لأنه أجنبي عنهم.
واختلف هل له أن يجبرهن على النكاح أم لا؟ على قولين: وهو الخلاف حكاه بعض المتأخرين، فإن اجترئ الولي وعقد نكاح البكر بغير إذن الوصي، فهل للوصي فسخه، أم لا؟ فالمذهب على قولين:
أحدهما: أن للوصي فسخه، وهو ظاهر المدونة، ونص ما في كتاب محمَّد.
والثاني: أن السلطان ينظر في ذلك، فإن رآه نظرًا وسدادًا منع الوصي من فسخه، وهو قول بعض المتأخرين على ما نقله القاضي أبو الفضل [عياض -رحمه الله] [4] .
وسبب الخلاف: هل ذلك حق للوصي، وأنه لا ولاية للولي معه فيها، كما ليس له ذلك مع الأب الذي أنزله منزلة نفسه، فينقضه على كل حال، أو ذلك حماية للأوصياء لئلا يقتات [عليهم] [5] ، ويتفاقم الأمر فيؤدي
(1) في ب: حكم.
(2) سقط من أ.
(3) في أ: ثيبا.
(4) زيادة من ب.
(5) في أ: عليه.