وفي حديث آخر:"إلا السن والظفر، وسأحدثكم عنهما، أما السن فعظم، وأما الظفر فمدى الحبشة".
وقد اختلف المذهب في الذبح بهما [في الاتصال والانفصال] [1] ، على أربعة أقوال:
أحدها: أن ذلك لا يجوز جملة، وهو قول مالك في كتاب محمد.
والثاني: أنه يجوز الذكاة بهما، بالاتصال والانفصال، وهو ظاهر قول أبي الحسن بن القصار، لأنه قال:"وعندي أن السن إذا كان عريضًا ممدودًا، أو الظفر كذلك، أن تباح [بهما] [2] الذكاة كالعظم، ولكنه مكروه كالسكين [الكالة] [3] ."
وبهذا أخذ أبو حنيفة:"إذا كان منفصلًا" [وقال الشيخ أبو الحسن اللخمي] [4] ، وظاهر قول أبي الحسن: أنه حمل قول مالك على أنه"لا تصح الذكاة بالسن والظفر بحال، كان منفصلًا أو متصلًا، وأنه هو أجاز ذلك لوجهين، وإن كان متصلًا، لأنه قال:"وبهذا أخذ أبو حنيفة إذا كان منفصلًا"."
وقال الشيخ أبو الحسن اللخمي:"الحكم في المتصل والمنفصل سواء، لأن الاستثناء ورد فيها جملة".
والثالث: التفصيل بين أن يكونا منزوعين أو مزكيين: فإن كانا منزوعين، ولم يصغرا عن الذبح، حتى يمكن الذبح بهما، فلا بأس به، وهو قول ابن حبيب.
(1) سقط من ب، جـ.
(2) سقط من أ.
(3) في ب: الكليلة.
(4) سقط من أ.