فهرس الكتاب

الصفحة 1231 من 4240

وفي حديث آخر:"إلا السن والظفر، وسأحدثكم عنهما، أما السن فعظم، وأما الظفر فمدى الحبشة".

وقد اختلف المذهب في الذبح بهما [في الاتصال والانفصال] [1] ، على أربعة أقوال:

أحدها: أن ذلك لا يجوز جملة، وهو قول مالك في كتاب محمد.

والثاني: أنه يجوز الذكاة بهما، بالاتصال والانفصال، وهو ظاهر قول أبي الحسن بن القصار، لأنه قال:"وعندي أن السن إذا كان عريضًا ممدودًا، أو الظفر كذلك، أن تباح [بهما] [2] الذكاة كالعظم، ولكنه مكروه كالسكين [الكالة] [3] ."

وبهذا أخذ أبو حنيفة:"إذا كان منفصلًا" [وقال الشيخ أبو الحسن اللخمي] [4] ، وظاهر قول أبي الحسن: أنه حمل قول مالك على أنه"لا تصح الذكاة بالسن والظفر بحال، كان منفصلًا أو متصلًا، وأنه هو أجاز ذلك لوجهين، وإن كان متصلًا، لأنه قال:"وبهذا أخذ أبو حنيفة إذا كان منفصلًا"."

وقال الشيخ أبو الحسن اللخمي:"الحكم في المتصل والمنفصل سواء، لأن الاستثناء ورد فيها جملة".

والثالث: التفصيل بين أن يكونا منزوعين أو مزكيين: فإن كانا منزوعين، ولم يصغرا عن الذبح، حتى يمكن الذبح بهما، فلا بأس به، وهو قول ابن حبيب.

(1) سقط من ب، جـ.

(2) سقط من أ.

(3) في ب: الكليلة.

(4) سقط من أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت