فهرس الكتاب

الصفحة 1222 من 4240

الأبهري وابن الجهم.

والثاني: التفصيل بين السباع العادية وغير العادية [فالسباع العادية كالأسود والنمور والذئاب والكلاب لم يختلف المدنيون في تحريم لحومها. وأما غير العادية] [1] ، مثل: الذب والضبع والثعلب والهر الوحشي والإنسي والقرد: فيكره أكلها ولا يبلغ [به التحريم] [2] للاختلاف فيها، قاله مالك وابن الماجشون على ما نقله ابن حبيب.

وسبب الخلاف: تعارض العمومين، عموم الكتاب وعموم السنة:

أما عموم الكتاب: فقوله تعالى: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} [الأنعام: 145] .

وأما [عموم السنة] [3] : فقوله - صلى الله عليه وسلم:"كل ذي ناب من السباع حرام"، وعلى هذا ترجمة مالك في"الموطأ":"باب تحريم أكل كل ذي ناب من السباع".

قال الشيخ أبو إسحاق التونسي:"وفي تحريم أكل كل ذي ناب من السباع"ضعف، لأنها رواية انفرد بها، ورواه غيره ولم يذكر فيه التحريم.

وقال اللخمي:"عموم السنة أقوى [وأصوب] [4] من عموم المسألة"

لوجوه:

أحدها: أن قوله سبحانه {قُلْ لَا أَجِدُ} ، إخبار عن الماضي، ولا يقتضي ذلك أنه لا يجد في المستقبل، ولا أنه لا ينزل عليه تحريم

(1) سقط من أ.

(2) في أ: ما يحرم.

(3) سقط من أ.

(4) سقط من أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت