فكان ذلك سنة من النبي - صلى الله عليه وسلم - في الطعام [والإدام] [1] في كل من دعته الحاجة إليه.
وهل يقاس عليه ما عداه من سائر الدواب والعروض إذا احتيج إلى الانتفاع به أم لا؟
فعلى رواية ابن القاسم: يجوز القياس، وعلى رواية ابن وهب: لا يجوز.
والجواب [عن القسم الخامس] [2] فيما [لا سبيل فيه إلى] [3] الانتفاع مثل الدور، والأرضين هل يجوز قسمتها بين الغانمين على سنة الغنائم أم لا؟
فقد اختلف المذهب في ذلك اختلافًا كثيرًا، وتحصيله ما أشار إليه بعض المتأخرين: أن الأرض التي ظهر عليها المسلمون من أرض المشركين لا تخلو من ثلاثة أوجه:
أحدها: أن تكون بعيدة من حضرة المسلمين.
والثاني: أن تكون قريبة من المسلمين.
والثالث: أن تكون بين أظهر المسلمين.
أما الوجه الأول: إذا كانت بعيدة عن حضرة المسلمين ولا يستطاع سكناها [للخوف] [4] من العدو، ولا يرجى للمسلمين امتداد العمران واتصال السكنى إلى ذلك المكان: فإنه يهدم ويحرق ويقطع منه الشجر المثمر [وغير المثمر] [5] ؛ لأن ذلك نكاية في العدو.
(1) سقط من أ.
(2) سقط من أ.
(3) في أ: لا يجوز.
(4) سقط من أ.
(5) سقط من أ.