"المدونة":
أحدها: أنها تملك بالإيجاف والإدراب إلى أرض العدو، ومن مات من أهل العسكر ساعتئذ أو ضلَّ عن أصحابه قبل الغنيمة: فإن الميت يورث [عنه] [1] سهمه، والذي ضلّ يأخذ سهمه، وهو ظاهر قول مالك في المدونة فيمن ضل عن أصحابه بعد الإدراب أو ردت الريح بعض المراكب إلى أرض الإِسلام غلبة واضطرارًا وفُقِدَ الباقون فغنموا [الغنيمة] [2] أن [الغنيمة] [3] بين جميعهم، ولا يحرم من ضل ولا من ردته الريح، وهو قول عبد الملك في غير"المدونة" [4] .
والثاني: أنها لا تملك إلا بالقتال، فمن شهد القتال ثم مات قبل الغنيمة: فسهمه من الغنيمة موروث وهو نص قول ابن القاسم في"المدونة"، وهو مشهور المذهب عندهم.
والثالث: أنها لا تملك إلا بالأخذ والحوز، وهو قول [ابن نافع] [5] في"المدونة"في"كتاب القطع في السرقة"و"كتاب الرجم"، وغيرهما من كتب"المدونة".
والرابع: أنها لا تملك إلا بالقسمة، وهو ظاهر رواية ابن القاسم [في المدونة] [6] : أن من سرق من الغنيمة أو زنا بجارية منها: فإنه يحد ويقطع.
وقال غيره وهو ابن نافع: لا يقطع حتى يسرق ما فوق حقه بثلاثة
(1) سقط من أ.
(2) سقط من أ.
(3) في أ: القسمة.
(4) انظر:"النوادر" (3/ 161 - 162) .
(5) في جـ: ابن القاسم.
(6) سقط من أ.