الصفحة 58 من 234

واستغنى عن الخبر لما فيه من معنى الفعل، والفاعل، ونظيره من كلام العرب في الاكتفاء به وحده دون خبره قولهم: (( حسبك تشتم الناس ) )؛ لأن معناه: اكفف، ولذلك أجيب كما يجاب الأمر، وهذا بينٌ إن شاء الله.

والذي يبين لكم إخواني وجه الصواب، ويصرفكم عن الأهواء والارتياب، أن تعرفوا أن القرآن العظيم عربي، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم عربي، وأن السنة الثابتة إنما هي حديثه، وهو واقعٌ بلغته وهي العربية، وأن تعلموا أن القرآن العظيم ورد تبيانًا لكل شيءٍ، وأنا أمرنا بتدبره وتفهمه كما شهدت نصوصه، وأن النبي صلى الله عليه وسلم أمره ربه أن يبين لنا الكتاب فقال جل من قائلٍ: {وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم} ، وأكد على نبيه وصفيه محمدٍ صلى الله عليه وسلم في ذلك فشجعه مرةً وهدده أخرى فقال جل من قائلٍ: {فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين إنا كفيناك المستهزئين} ، وقال جل من قائلٍ: {يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالاته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين} ، وقال جل من قائلٍ: ولو تقول علينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت