يضله يجعل صدره ضيقًا حرجًا كأنما يصعد في السماء، فشرح الله صدر رسوله محمد صلى الله عليه وسلم وضيق صدر عمه أبي لهبٍ، فقام الدليل الواضح أن كلا السببين من عند الله وبيده؛ لأنه أخبر أنه هو الذي يشرح صدر المؤمن للإيمان إذا أراد هدايته، ويضيق صدر الكافر للكفر إذا أراد إضلاله.
وقوله: {حرجًا} بكسر الراء قرأ به نافعٌ وأبو بكر، والباقون بفتحها فالمكسور اسم الفاعل، والمفتوح مصدرٌ وصف به مثل قولك: رجلٌ عدلٌ ورضًا.
وأصل الحرج الضيق الشديد، وقيل: الفتح والكسر لغتان مثل الدنف والدنف والوحد والوحد؛ فالصدر الضيق الحرج هو الذي لا تصل إليه الموعظة ولا يدخله نور الإيمان، فكأن هذا الكافر إذا دعي إلى الإسلام