فقد بشرت الجن بسيد ولد آدم محمدٍ صلى الله عليه وسلم، ونطق به ساكن الصنم وتكلم.
وجليح: اسم شيطانٍ، والجليح في اللغة ما تطاير من رؤوس النبات وخف نحو القطن وشبهه، والواحدة جليحةٌ.
ووقع في (( السيرة ) ): (( يا ذريح ) )، وكأنه نداءٌ للفحل المذبوح للصنم فإنهم يقولون: أحمر ذريحي أي شديد الحمرة، فصار وصفًا للعجل الذبيح من أجل الحمرة. والذي ثبت في (( صحيح البخاري ) )مآله إلى هذا المعنى، لأن العجل قد جلح أي كشف عنه الجلد.
وقوله: (( وإبلاسها ) )الإبلاس التحير، والإبلاس أيضًا اليأس قال الله العظيم: {فإذا هم مبلسون} أي يائسون، وقرأناه في الأغربة: عجبت للجن وتقساسها، وهو موزونٌ معربٌ، والتقساس التسمع على المتحدثين، وذلك من أفعال الشياطين.
وقوله: (( من بعد إنكاسها ) )انتكس الرجل إذا سقط سقطةً بعد سقطةٍ ولا يزال منتكسًا.
وقوله: (( بالقلاص وأحلاسها ) )القلاص جمع قلوصٍ وهي فتيات الإبل، وهي في النوق كالجارية في النساء.