واللام في (( لإن ) )هي الموطئة للقسم، وقد لف القسم والشرط ثم جاء بقوله: (( لأصالحن ) )فوقع جوابًا للقسم وجزاءً للشرط دفعةً.
والمقدمة: الجماعة تتقدم الجيش، من قدم بمعنى تقدم، وقد استعيرت لأوائل كل شيءٍ فقيل: مقدمة الكتاب، ومقدمة الكلام، وفتح الدال خلفٌ من الكلام.
وفي الكتاب الكريم من الفقه اثنا عشر فائدةً:
الأولى: جواز البعثة بالكتاب واحدًا إذا كان عدلًا لأن الصحابة كلهم عدولٌ بثناء الله تعالى عليهم ووصفه لهم بالصدق، والصادق لا يكون عند الله كاذبًا.
الثانية: جواز الكتاب إلى الكافرين.
الثالثة: استفتاح الكتاب بسم الله الرحمن الرحيم.
الرابعة: وقوع العنوان بعد البسملة اقتداءً بسيد المرسلين، إعراضًا عن أفعال البطالين.
الخامسة: افتتاح الكتاب بقوله: أما بعد.
السادسة: أنه دعاه إلى الإسلام الذي يوجب السلامة فتجانس اللفظ وتطابق المعنى.
السابعة: دعاء الكفار قبل القتال، وهو أثبت الأقوال، قال الله العظيم: {وما كنا معذبين حتى نبعث رسولًا} .