لقد تبوأ الإمام البَيْهقي -رحمه الله تعالي- مكانة عظيمة، ورتبة منيفة، ودرجة عالية، بين المحدثين، وقد أثنى عليه جماعة ممّن يشار إليهم بالبنان؛ في الحفظ والإتقان، وإليك طرفًا من ذلك، مبتدئًا فيه بالأول فالأول:
(1) أبو عاصم محمَّد بن أحمد العبادي الهروي (ت 458 هـ) :
ذكره في كتابه"طبقات الفقهاء الشّافعيّة" (112) في الطبقة الخامسة الّتي تضمن كبار الفقهاء الشّافعيّة، ووصفه بقوله: شيخ الإسلام بنيسابور، وأنجب أصحاب الشّيخ أبي الطيب، غزير العلم، كثير النكت.
(2) أبو محمَّد عبد الله بن يوسف الجرجاني (ت 489 هـ) :
ذكره في كتابه"طبقات الشّافعيّين"كما في"طبقات ابن الصلاح" (1/ 335) ، وقال: كان فقيهًا حافظًا، إمامًا زاهدًا، كان يصوم الدهر منذ ثلاثين سنة، جمع الفقه والحديث، وصنف في كلّ نوع.
قال في"السياق"كما في"منتخبه"ص (103) : الإمام الحافظ، الفقيه الأصولي، الدِّين الورع، واحد زمانه في الحفظ، وفرد أقرانه في الإتقان والضبط، من كبار أصحاب الحاكم أبي عبد الله الحافظ، والمكثرين عنه،