لقد برز الإمام البَيْهقي- رخمه الله تعالى- في جوانب شتى من العلوم والمعارف الإِسلامية كالحديث، والفقه، والعقيدة، والتفسير، وقد كان لشيوخه الأثر الكبير في ذلك، خاصّة من تكون بهم، وإليك بعض من تكوّن بهم في هذه العلوم:
أوَّلًا: الحديث:
لقد كان للبيهقي في هذا الفن المبارك عدة من الحفاظ؛ احتل بملازمته إياهم مكانته العظيمة، ومنزلته الرفيعة، ومن هؤلاء.
1 -محمَّد بن الحسين بن داود، أبو الحسن العلوي.
قال الحاكم في"تاريخه": هو ذو الهمة العالية، والعبادة الظاهرة. وقال الذهبي في"النُّبَلاء": الإمام السَّيِّد، المحدث الصدوق، مسند خراسان، حدث عنه: الحاكم، وأبو بكر البَيْهقي، وهو أكبر شيخ له.
2 -محمَّد بن عبد الله بن محمَّد أبو عبد الله الحاكم النيسابوري المعروف بابن البيِّع:
قال السمعاني في"الأنساب" (1/ 461) : كان أستاذه في الحديث الحاكم أبو عبد الله محمَّد بن عبد الله الحافظ.
وقال الذهبي في"النُّبَلاء" (18/ 164) : سمع من الحاكم أبي عبد الله الحافظ فأكثر جدًا، وتخرج به. وقال -أيضًا - (18/ 165) : عنده عن الحاكم وقر بعير، أو نحو ذلك. وقال ابن كثير في"طبقاته" (1/ 359) : أكثر عنه، وبكتبه تفقه وتخرج، ومن بحره استمد، وعلى منواله مشى. وقال ابن