فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 756

أما في عالمنا الإسلامي - رغم إنجازات لم تتجاوز بعض بلدان الخليج العربية - فإن العزوف السلبي ساد الموقف، ثم ما لبث الأمر منذ عقد واحد من الزمان أن اتجه إلى رفض متصاعد لعدد من الأطباء في مصر لمفهوم موت المخ والتجريم والتحريم على أساس فقهي لمجمل ممارسة شتل الأعضاء والأنسجة أيضا. ومن هنا كان الاهتمام من جانبي بالمناقشات المعمقة لهذا الموضوع المثير للجدل على نطاق العالم; لتحليل الموقف العالمي والإسلامي من هذه القضية إلى عناصره الفكرية والعملية وإنجازاته الاجتماعية الهائلة الصعبة، ورد الموقف الرافض إلى أسبابه وعلاته، وذلك من خلال الإجابة على المسائل التالية.

أولا: كيف أدى التقدم في مجالات العلوم والرياضيات والفلسفة إلى تطور الممارسات والعلوم الطبية؟وكيف تطور الذكاء البشري؟ وما أهمية المخ بالنسبة لهوية الإنسان وكيانه ووجوده؟

ثانيًا: كيف ظهر مفهوم موت المخ؟ وكيف ترسخت - في الممارسات الطبية - معايير ومقومات وأساليب واضحة لتشخيصه؟ وترسخت في الممارسات الطبية معايير أو مقومات واضحة، واستقرت أساليب تشخيصية، وكيف يتم التأكد منه؟ مما يفتح الطريق أمام صناعة طبية جديدة، ناجحة هي شتل الأعضاء البشرية..

ثالثًا: ما هي الأساليب والآليات والأنشطة والمؤسسات المجتمعية التي اعتمدها الغرب - المتقدم - لإنجاح (صناعة) شتل الأعضاء؟ مع دراسة مفصلة للمثال النموذج في استراليا وللأمثلة المتطورة في أوروبا والولايات المتحدة.

رابعًا: ما المعلومات المقارنة عن الموقف من موت المخ؟ وما واقع إنجازات ومعوقات شتل الأعضاء في الدول المعاقة النمو؟ نماذج من آسيا والمكسيك ومصر.

خامسًا: ما طبيعة الجدل الذي يشارك فيه الأطباء، من الناحية الفلسفية ومن الناحية العقيدية والفكرية؟ وما مستقبل محاولات إطالة العمر وزراعة المخ كامتداد متواصل للتطور البشري في القرن المقبل؟.

الجزء الأول

العلم والفلسفة والرياضيات أساس فهم دور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت