فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 756

الجلسة الختامية

أ - بيان من المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية

حول التعريف الطبي للموت

بيان من المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية

حول التعريف الطبي للموت

بسم الله الرحمن الرحيم

سبق للمنظمة الإسلامية للعلوم الطبية أن عقدت في عام 1985، ندوة ضمت نخبة من الفقهاء والأطباء ورجال القانون والعلوم الإنسانية، درست فيها موضوع نهاية الحياة الإنسانية دراسة مستفيضة، ومحصت هذا الموضوع تمحيصا دقيقا، ووافقت على ما يلي:

أولا: رأت الندوة أنه في أكثر الأحوال عندما يقع الموت فلا تقوم صعوبة في معرفته استنادا إلى ما تعارف عليه الناس من أمارات، أو اعتمادا على الكشف الطبي الظاهري الذي يستبين غياب العلامات التي تميز الحي من الميت.

ثانيا: تبين للندوة أن هناك حالات قليلة العدد، وهي عادة تكون تحت ملاحظة طبية شاملة ودقيقة في المستشفيات والمراكز الطبية المتخصصة ووحدات العناية المركزة، تكتسب أهميتها الخاصة من وجود الحاجة الماسة إلى تشخيص الوفاة فيها، ولو بقيت في الجسم علامات تعارف الناس من قديم على أنها من علامات الحياة، سواء أكانت هذه العلامات تلقائية في بعض أعضاء الجسم، أم كانت أثرا من آثار أجهزة الإنعاش الموصولة بالجسم.

ثالثا: وقد تدارست الندوة ما ورد في كتب التراث الفقهي من الأمارات التي تدل على الموت، واتضح لها أنه في غيبة نص شرعي يحدد الموت، تمثل هذه الاجتهادات ما توفر آنذاك من معرفة طبية. ونظرا لأن تشخيص الموت والعلامات الدالة عليه كان على الدوام أمرا طبيا يبني بمقتضاه الفقهاء أحكامهم الشرعية، فقد عرض الأطباء في الندوة الرأي الطبي المعاصر فيما يختص بحدوث الموت.

رابعا: وضح للندوة بعد ما عرضه الأطباء:

أن المعتمد عليه عندهم في تشخيص موت الإنسان، هو خمود منطقة المخ المنوطة بها الوظائف الحياتية الأساسية، وهو ما يعبر عنه بموت جذع المخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت