أن تشخيص موت جذع المخ له شروطه الواضحة، بعد استبعاد حالات بعينها قد تكون فيها شبهة، وأن في وسع الأطباء إصدار تشخيص مستقر يُطمأَن إليه بموت جذع المخ.
أن أيا من الأعضاء أو الوظائف الرئيسية الأخرى كالقلب والتنفس قد يتوقف مؤقتا، ولكن يمكن إسعافه واستنقاذ عدد من المرضى، ما دام جذع المخ حيا .. أما إن كان جذع المخ قد مات فلا أمل في إنقاذه وإنما يكون المريض قد انتهت حياته، ولو ظلت في أجهزة أخرى من الجسم بقيةٌ من حركة أو وظيفة فهي بلا شك بعد موت جذع المخ صائرة إلى توقف وخمود تام.
خامسا: اتجه رأي الفقهاء - تأسيسا على هذا العرض من الأطباء - إلى أن الإنسان الذي يصل إلى مرحلة مستيقنة هي موت جذع المخ، يعتبر قد استدبر الحياة، وأصبح صالحا لأن تجرى عليه بعض أحكام الموت، قياسا - مع فارق معروف - على ما ورد في الفقه خاصا بالمصاب الذي وصل إلى حركة المذبوح.
أما تطبيق بقية أحكام الموت عليه فقد اتجه الفقهاء الحاضرون إلى تأجيله حتى تتوقف الأجهزة الرئيسية.
وتوصي الندوة بأن تجرى دراسة تفصيلية أخرى لتحديد ما يعجل وما يؤجل من الأحكام.
سادسا: بناء على ما تقدم اتفق الرأي على أنه: إذا تحقق موت جذع المخ بتقرير لجنة طبية مختصة جاز حينئذ إيقاف أجهزة الإنعاش الصناعية.
وانطلاقا من حرص المنظمة على متابعة جميع المستجدات العلمية على الساحة العالمية والإقليمية، وحرصا منها على جلاء بعض الشبهات التي نجمت في الآونة الأخيرة عمّا نشر في الصحف السيارة وأذيع على شاشات التلفزيون، من تشكيك في المفهوم المتفق عليه عالميا والقائل باعتبار موت الدماغ brain مع موت جذعه موتا كليا لا رجعة فيه، أساسا لتحديد لحظة الموت.
ولما كانت الساحة العلمية بطبيعتها ساحة متحركة، فقد رأت (المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية) أن من واجبها تحري الحقيقة وتسليط الضوء من جديد على هذا الموضوع استجلاء لوجه الحق فيه، فقامت من أجل ذلك بخطوتين: