فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 756

أما الخطوة الأولى: فتمثلت في مشاركة المنظمة في المؤتمر الدولي السنوي «لشبكة موت الدماغ وتحديد الموت» الذي انعقد بمدينة [سان فرنسيسكو] بالولايات المتحدة الأمريكية في نوفمبر 1996م، للتعرف على أية مستجدات في الموضوع. وقد تأكد لممثلي المنظمة في هذا المؤتمر أنه لم يطرأ أي تعديل على المفهوم المتفق عليه، والقائل باعتبار موت الدماغ وجذعه موتا كليا لا رجعة فيه أساسا لتحديد لحظة الموت، وأنه ما من حالة صح فيها تشخيص موت الدماغ وجذعه عادت إليها الحياة، وما من حالة عادت إلى الحياة توفرت فيها الشروط الأساسية لتشخيص موت الدماغ وجذعه، وأن كل الاختلافات التي ظهرت أثناء المناقشات إنما انحصرت في أمور فلسفية بحتة لا أثر لها في تحديد لحظة الموت.

وأما الخطوة الثانية: فكانت إقامة ندوة بالكويت من 17 - 19 ديسمبر 1996م ضمت نخبة من الأساتذة المختصين في الأمراض العصبية، وجراحة الأعصاب، والتخدير، والعناية المركزة، وجراحة القلب، وزرع الأعضاء، والطب الباطني، وطب الأطفال، والأمراض النسائية، والجراحة العامة، ومختصين في التشريع الطبي، وفدوا من المملكة العربية السعودية والكويت ومصر ولبنان وتركيا والولايات المتحدة الأمريكية، كما حضرها المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية.

وقد فُصِّل الأمر خلال الندوة تفصيلا كاملا، ودار نقاش طويل واف للموضوع على مدى ثلاثة أيام، وتبين للمجتمعين أنه ما من حالة تأكد فيها تشخيص موت الدماغ وجذعه وعادت إليها الحياة، وما من حالة عادت إلى الحياة بعدما توفرت فيها شروط تشخيص موت الدماغ وجذعه، وأن كل الحالات التي استشهد بها مَنْ شكك في هذا المفهوم كانت إما حالات لم يتم الالتزام فيها بمعايير التشخيص التزاما صارما، وإما حالات نجمت عن خطأ في التشخيص أو الاستنتاج أو الاستدلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت