فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 756

وبعد جلاء الموضوع، وتصفيته مما ثار حوله، والكشف عن وجه الصواب كما فصله الأساتذة الحاضرون، تأكيدا لرسالة الطبيب الملتزم بتعاليم دينه، والمطلع على أحدث ما وصل إليه العلم الحديث، وكما خلص إليه الرأي العالمي في العديد من المؤتمرات العالمية السابقة على هذه الندوة، وفي ضوء الخبرات الجيدة التي عرضت في الندوة من المنطقة، ولا سيما ما قام به العاملون في المجال الصحي في المملكة العربية السعودية وما يلتزمون به من احتياطات شرعية وعلمية، طمأنت المجتمعين إلى أن هذه الخبرات تتفق مع آخر ما توصل إليه العلم الحديث، فقد أصبح واضحا للمجتمعين أن الموضوع لم يجدّ به جديد وأن ذلك يدعو المنظمة للتمسك بتوصياتها السابقة في ندوتها «الحياة الإنسانية: بدايتها ونهايتها» التي عقدت بالكويت عام 1985، والفتاوى الصادرة من مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي عام 1986م، بل إن كل ما استجد يؤكد صحة ما انتهت إليه تلك التوصيات.

وقد أقرت المنظمة، بناء على معالجات ومناقشات أهل الذكر والتخصص الطبي الثقات، المفاهيم والمعايير والضوابط التشخيصية التالية لتحديد لحظة الموت، وذلك للاسترشاد بها في إصدار التشريعات والقرارات التنظيمية في هذا الصدد، وهي تمثل الضوابط والمعايير المتفق عليها عالميا، والتي وثقتها التجربة والممارسة.

أولا - العلامات التي يعرف بها الموت:

يعتبر الشخص ميتا في إحدى هاتين الحالتين:

أ ـ التوقف الكامل الذي لا رجعة فيه لوظائف الجهاز التنفسي والجهاز القلبي الوعائي.

ب ـ التوقف الكامل الذي لا رجعة فيه لكل وظائف الدماغ brain بأجمعه، بما في ذلك جذع الدماغ brain stem.

ويجب التحقق من حصول إحدى الحالتين السابقتين حسب المعايير الطبية المقبولة.

ثانيا - الدلائل الإرشادية لتقرير موت الدماغ بما فيه جذعه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت