الدكتور محمد زهير القاوي
رئيس إدارة الطب الباطني
مستشفى الملك فيصل التخصصي
الولادة والوفاة أهم حدثين في حياة الفرد. إذ يتم بينهما تحديد الفترة التي يقضيها الفرد على سطح هذا الكوكب طالت أو قصرت. ويتعلق بالوفاة أمور هامة كالإرث وعدة الزوجة، ولذلك فإن تحديد وقت الوفاة وحدوثها أمر على قدر كبير من الأهمية العملية. وعلى الرغم من هذه الأهمية فإنه لم يرد نص شرعي واضح قاطع بتحديد الكيفية التي تعرف بها الوفاة أو علامات حدوثها. وحاشا أن يكون ذلك سهوا {لا يضل ربي ولا ينسى} (طه - 52) . و {ما فرطنا في الكتاب من شيء} (الأنعام - 35) . لكن هنالك أمورًا كثيرة علم الله أن معرفة البشر بها يعتريها التبدل والتغير. والشريعة الصالحة لكل زمان ومكان لن تكون ملزمة بالجمود عند معرفة البشر في حقبة معينة من التاريخ. فكثير من هذه الأمور يترك تقديرها لأهل الخبرة من الناس. ولذلك نرى كثيرا من الفقهاء يعودون في مشاكل كثيرة إلى الرأي السائد في عصرهم من أهل الخبرة في ذلك الموضوع مثل (طول مدة الحمل) فيثبتونها في كتبهم ولو لم يرد فيها نص شرعي بناء على أنها من المصالح المرسلة.