الدكتور فيصل عبدالرحيم شاهين
مدير عام المركز السعودي لزراعة الأعضاء - الرياض
مقدمة:
من التقدم الطبي في مجال تشخيص الأمراض وعمل الدماغ وقياس وظائفه (تصوير طبقي، تصوير شرايين المخ، تصوير بالنظائر المشعة، قياس التغيرات الكهربية في تخطيط الدماغ) ، ومن التقدم في وسائل الإنعاش والتقدم في مجال زراعة الأعضاء برزت مسألة تحديد علامات الموت إلى الواجهة العلمية والشرعية.
تعريف:
الدماغ = المخ + المخيخ + جذع الدماغ + البصلة السيسائية.
مسلمات وحقائق طبية وفقهية:
1 ـ الإنسان جسد وروح. لا نعلم كنه الروح ولكننا ندرك تأثيرها في الجسد.
2 ـ الجسد الميت لا يختلف كيميائيا عن الجسد الحي على الإطلاق لا من الناحية الشكلية أو التشريحية أو حتى من خلال فحص الأنسجة (خزعة قبل الموت وخزعة بعد الموت) ، والخلاف بينهما فقط في تأدية الوظائف.
3 ـ الجسد الحي تعمل جميع أجزائه تعمل على كافة المستويات، والخلية فيه تعمل وتدرك أنها ليست وحدها ولكن ليس إدراك الواعي العاقل بل إدراك برمجة بما تحتويه نواها من مورثات، وبعض هذه الخلايا دائم التجدد وبعضها لا تتجدد وحتى هذه فإن مكوناتها تتغير باستمرار.
4 ـ الغالبية العظمى من خلايا جسد الإنسان وكذلك أعضاؤه التي يحتويها الجسد لها حياتها المستقلة عن حياة الإنسان كفرد. وكحقيقة مطلقة لا ترتبط إحداها بالأخرى (مثال: يمكن زراعة بعض الخلايا أو الأعضاء خارج جسم الإنسان أو دراستها بالمعمل ولا تفقد هذه الخلايا حياتها ولكنها تستمر في حياتها الذاتية من هدم وبناء ونماء طالما توافرت لها إمكانية الغذاء المناسب.
5 ـ يمكن تعريف الإنسان تبعًا لما تقدم بأنه جسد يحتوي على خلايا وأعضاء حية تعمل بوحي ذاتي على مستوى الخلية الواحدة وعلى مستوى العضو بشرط توافر أسباب هذه الحياة ماديا بالإضافة إلى روح قد نسميها نفسا أو ذاتا إنسانية وبها يتم تحديد شخصية هذا الإنسان وفرديته.