أما بالنسبة للإصرار على تأكيد فترة زمنية أطول من الفترة المتعارف عليها بين فحصين منفصلين لمعايير الموت الدماغي في حالات الاضطراب الأيضي أو التسمم بالأدوية، فأنا لا أناقض نفسي، أنا أقول لا بد من استبعاد الأسباب المرضية التي يمكن علاجها، ولكن أنا أعتقد أن المريض الذي يكون عنده نقص في (الأكسجين) واضطراب في الأيض، وحدث له توقف في القلب فإنه يعاني من نقص (الأكسجين) في جذع الدماغ مما يسبب له تلفًا وهو يحتاج لفترة أطول من الملاحظة لإعطاء فرصة لمعالجة المسببات التي يمكن علاجها والتي تعتبر مؤقتة كنقص السكر أو أي اضطراب أيضي آخر، وهذه هي الحكمة الواضحة في أن نأخذ فترة أطول أكثر من المتعارف عليها. وشكرا.
الرئيس الدكتور ممدوح جبر: شكرًا للدكتور شريف، والآن تدخل قصير من الدكتور خيري السمرة.
الدكتور خيري السمرة: في الواقع هناك فرق كبير جدًا بين التلف الجزئي لجذع الدماغ فنحن لا نرى الحالات التي يظهر عليها علامات موت جذع الدماغ. في حالات الرأس الشديدة فالمريض يموت قبل أن يصل إلينا في أغلب الأحيان. فعند حدوث موت جذع الدماغ إثر الإصابة يتوقّف التنفس عند المريض ويموت، أما في حالة التلف الجزئي لجذع الدماغ فإن المريض تتدهور حالته ويكون هناك بعض الانعكاسات موجودة والتنفس قد يكون موجودًا والدورة الدموية تعمل، ونبدأ بالتدخل الفعال. أما إذا وصلنا لمرحلة موت جذع المخ فإننا ساعتها نضع المريض على جهاز التنفس، ونأخذ الإجراءات اللازمة، وهذا يؤكد أننا لا نستعجل الحالة، فالمريض يأتي بتلف جزئي لجذع المخ وتبعًا لذلك يمكن لحالات كثيرة أن تتحسن وشكرًا.