الحكم على مريض عند موت الدماغ لا يتم جزافًا وإنما هناك قواعد وضوابط دقيقة ويجب أن تتم بواسطة طبيب ممن لديهم المعرفة في هذا المجال.. وليس من المعقول أن يأتي أي طبيب ويشخص حالة موت الدماغ دون أن يقوم بالدراسة الكاملة بالموضوع والتشخيص العلمي السليم فليس للطبيب حق بأن يستهتر بأرواح الناس.
أما ما يحدث من تجاوزات واستهتار من ضعاف القلوب وفاقدي الضمائر فهي حالات نادرة ولا يجب أن يبني على ذلك أي تغيير في النظرة إلى تعريف الموت.
يجب النظر إلى الوفاة الدماغية بمبدأ وأد البنات في الجاهلية بل يجب أن ننظر إلى ذلك بموضوعية وجدية وأن نأخذ في الحسبان الدراسات والقرارات التي ظهرت في كثير من الدول والمؤكد أن موت الدماغ هو موت الإنسان وحتى لو أن قلبه لا يزال ينبض وهناك اتفاق ضمني عالمي على أن المريض الذي توقف دماغه عن العمل توقفًا لا رجعة فيه يعد ميتًا شريطة أن يكون التشخيص دقيقًا حسب البروتوكولات المتفق عليها، وقد كان بروتوكول هارفارد في 1967م. (4) . أول بروتوكول رسمي لتحديد الوفاة الدماغية، وهناك العديد من البروتوكولات في الدول تختلف بعضها عن البعض في نوعية الفحوصات المكملة للتشخيص السريري، حيث إن أغلب البروتوكولات تتطلب انعدام النشاط الكهربائي في تخطيط المخ (Iso Electric EEg) وهناك بعض الدول لا تعد هذا شرطًا أساسيًا حيث إن هناك دراسات أثبتت وجود نشاط كهربي يمتد لبضع ساعات بعد وفاة المخ،. (5) . كما أن حالات الوفاة الدماغية والتي يبقى فيها نشاط كهربائي حسب الدراسات الأمريكية أدت إلى نفس النتيجة كما أوردها جينت في مقاله.
وقرار الندوة الوطنية المنعقدة في أمريكا في أغسطس 1980. (6،7) . ينص على أن التعريف الموحد للموت هو إما أن يفقد الشخص وظائف الدورة الدموية والتنفس أو التوقف الذي لا رجعة فيه لكل وظائف المخ بما فيها وظائف جذع المخ.