وإن النقد يجب أن يوجه لشروط التشخيص إذا كان فيها خلل وليس لمبدأ الوفاة الدماغية. فإذا ما استطاع أحد ما أن يبيّن أن هذه الشروط غير كافية فعليه أن يبرهن ذلك. ويجب أيضًا الالتزام بكافة الشروط المذكورة في تشخيص الوفاة الدماغية واستيفائها جميعًا بالضرورة، وعدم إطلاق الوفاة الدماغية بتساهل على كل حالة فقدان وعي حتى لا نقع في أخطاء أن أحدًا كان متوفى دماغيًا وقد رجع إلى الحياة وهو في الأصل لم يكن متوفى دماغيًا لأنه لم يحقق الشروط المذكورة.
الاعتراضات:
1 ـ أن هنالك دلائل على أن القشرة المخية يبقى فيها كهربائية عند إثبات موت جذع الدماغ وأن إثبات موت جذع الدماغ لا يعني توقف كامل أجزاء الدماغ عن العمل. بينما يرى المعارضون في نفس الوقت أن توقف القلب والتنفس هو مقدمة لتحلل الأعضاء كلها في الجسم وأن إثبات الموت (السلبي) أي بمجرد توقف القلب والتنفس يمكن أن يؤخذ به دون انتظار علامات الموت المتأخرة (الإيجابية) اليقينية.
الجواب: إذا كان توقف القلب والتنفس يعني أن الأجزاء الأخرى للجسم ستتحلل لا محالة فهذا أيضا أمر واقع من أن توقف جذع الدماغ سيؤدي إلى توقف كامل القشرة والأجزاء الأخرى من الدماغ عن العمل لا محالة، وهذا ثابت من الدراسات على الإنسان كما قدمنا وأيضا على الحيوانات.
2 ـ يقول المعارضون: إنه حتى في حال إثبات توقف قشرة المخ (مصدر الكهربائية) عن العمل فإن الغدة النخامية تفرز هرمونات وإن فحوصات الهرمونات لا تدخل في اختبارات وظائف الدماغ.