فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 756

36 ـ الجواب عن الاعتراض بأننا نرجح أمرًا مبنيًا على غلبة الظن والخطأ فيها معناه إهدار حياة موجودة. إن جانبًا كبيرًا من حقائق الحياة لا يُعرف إلا بغلبة الظن لا بالقطع واليقين. والاقتصار في بناء الأحكام على تحصيل اليقين فيه تعطيل لكثير من المصالح الخطيرة.

37 ـ وكثير من أحكام الشرع مبناه على الظن الغالب. فالقاضي رغم التزامه بأحكام الشرع فهو يحكم في أمور القصاص بشهادة الشهود والذين يحتمل كذبهم. واحتمال خطأ الحاكم لا ينكره أحد وقد يؤدي الخطأ إلى إهدار أرواح بريئة ولم يقل أحد بحرمة إصدار الأحكام في غير محل اليقين.

الخلاصة:

إن تطور علم الطب قد بيّن وظائف كثيرة للدماغ وسهّل تشخيص ما يحدث له، وإن تطور زراعة الأعضاء وإنقاذها لحياة كثير من الناس قد أعاد أهمية تحديد لحظة الوفاة إلى موضع اهتمام الأطباء والفقهاء على حد سواء. وبسبب غياب النص القرآني الصريح والحديث الشريف فيما يتعلق بلحظة الموت ومفارقة الروح للجسد فقد ترك الأمر لأهل الخبرة وهم في هذه الحالة الأطباء لتقرير الوفاة وعلاماتها.

وقد تطور علم الطب بحيث عرف الكثير عن أجهزة البدن واضطراباتها وما يحدث للجسد عند الوفاة، بحيث أمكن الكشف عن أهمية التنفس ونبضان القلب والدورة الدموية ومن ثم علاقة الدماغ بالتنفس وضربات القلب بسبب استخدام أجهزة التنفس الصناعي. وقد وضعت علامات واضحة للوفاة الدماغية وأنها تعادل وفاة الجسد وأنه لم يرجع أحد استوفى شروط التشخيص إلى الحياة. وقد كانت الدراسات واضحة في مصداقية هذا المبدأ سواء الدراسات على الحيوانات أو الدراسات على الإنسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت